المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ


المحبة والنجاح
02-23-2009, 07:08 PM
الإحباط قوة دافعة للنجاح




يواجه المرء في حياته كثيراً من المشاكل والعقبات التي تحول بينه وبين تحقيق أهدافه، وتختلف درجة وشدة هذه العقبات حتى قد تصل شدتها إلى أن يصيب المرء حالة من الإحباط واليأس تجعله يستسلم لهذه المعوقات ويعتقد أنه لا خلاص منها



وإذا أراد الإنسان تغيير حاله وتطوير ذاته والسعي إلى الكمال فإنه حتماً سيواجه معوقات كبيرة وكثيرة وأول هذه المعوقات وأشدها هو نفسه، إذ إن أكبر المعوقات هي التي تنبعث من الذات. ولهذا نجد القرآن الكريم ينسب الخلل والقصور إلى النفس الإنسانية




" أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ"



فالمصائب والأخطاء في غالبها مبعثها من النفس، فعملية البناء والهدم تبدأ أولاً من الداخل من النفس

"إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ "




وغالب الحال أن التأثير الخارجي لا يكون له أثر كبير ما لم يكن هناك قابلية من الداخل.






وعندما ندرك أن أساس التغيير ـ سلباً وإيجاباً ـ هو التغيير الداخلي وأن العوامل الخارجية ليست أساسية في التغيير فإن الاهتمام الأولي يكون للداخل سواء كان للفرد أو الأمة بمجموعها في مقابلة الأمم.


وهذا المسلك ضروري لمن أراد أن يتغلب على كثير من الإخفاقات ويتخلص من الإحباط أن يتجه إلى نفسه فيقوم بإصلاحها وتهذيبها وتقويمها.







ومن أراد أن يغير من حاله ويرتقي بها في سلم الكمال فعليه أن يوطّن نفسه على مواجهة الصعاب، وليعلم أن الطريق لن يكون سهلاً خالياً من المنغصات، ومن أراد التغيير دون أن تواجهه مشاكل في الطريق فهو لم يعرف حقيقة الحياة وطبيعة التحول والترقي.




وإذا كانت المعاناة من ضروريات التغيير فإن الأمر السلبي الذي قد يصاحب التغيير هو حالة الإحباط التي قد تصيب الإنسان من هذه المعاناة؛ والحقيقة أن الإنسان قد يجعل من الإحباط قوة دافعة للإنجاز وتحقيق أهدافه وطموحاته، فبالإمكان تحويل الإحباط إلى حدث إيجابي.




إننا إذا نظرنا إلى الشيء الإيجابي في أمر ما فإننا نكون قادرين على حل مشاكلنا وتجاوز الوضع بطريقة أسرع وأسهل من هؤلاء الذين لا يرون إلا السلبيات والوقوف عند الإحباطات.




فهناك فرق بين أن تكون ضحية أو أن تكون المنتصر. فأنت إذا نظرت إلى الإحباط على أنه منحة وهدية فإنك تكون قادرا على تجاوز هذا الإحباط وتحسين حياتك وتحقيق أحلامك.





إن تفاعلنا الأولي مع أي عقبة قد يُشكّل نوعاً من الإحباط أو يبعث أفكاراً تدميره لا تنتج لنا عملاً إيجابياً. لذا علينا أن نغير نظرتنا إلى الوضع وأن نتعامل مع الإحباط ـ إن وجد ـ بالصورة التالية.




أولاً: الإحباط يدل على أنك بحاجة إلى أن تتخذ خطوة للوراء.





كثير من الناس تشغلهم الأحداث الجزئية والجانبية عن الهدف الكلي والغاية الكبرى التي يسعى إليها، ولذلك على الإنسان أن يقف ويبتعد قليلاً عن الحدث كي ينظر إلى الصورة بشكل كامل.






اتخذ وقتاً كافياً لإعادة تأكيد الهدف الأساسي وانظر هل لازلت تسير في الطريق الصحيح. فهذه الوقفة التأملية قد تكتشف فيها أنك قد سلكت طريقاً لم يخطر على بالك أنك قد تسلكه يوماً ما.




ثانياً: العقبات تعطي فرصة رائعة للعصف الذهني
أحياناً عندما نضع الخطط ؛ فإننا مباشرة نفكر في الحل ونتجه إليه دون دراسة كافية للخيارات الممكنة.


وعندما تصاب بالإحباط فإنك تتجه إلى العصف الذهني، وهي دراسة لجميع الحلول والخيارات الممكنة وبالتالي قد تكتشف طرق أكثر فعالية بقليل من الجهد والتفكير.





ثالثاً: الإحباط علامة بأنك بحاجة للراحة
بعض الأشخاص عندما يواجهون عقبات في الطريق فإنهم يضخمون هذه العقبات ويعطونها أكثر مما تستحق من الوقت والجهد، مما قد يسبب ضغط نفسي يحول بينه وبين إدراك الحل


. وإعطاء النفس فترة من الراحة أمر ضروري، فالضغط النفسي قد يصور الأمر على غير حقيقته مما يتعذر على الإنسان اكتشاف الحل.




فقد نبذل جهداً قوياً وعملاً شاقاً تجاه تحقيق أهدافنا أو مشروعاتنا ومع ذلك نجد الإخفاق، وأحياناً نلتصق بعمل ما حتى إننا لا نستطيع أن نرى عملاً غيره، ولا ندري لماذا؟ وهذه النقطة بالذات تجعل كثيراً من الناس يقلعون ويتركون أعمالهم التي شرعوا فيها، ولهذا إعطاء النفس قسط من الراحة أمراً ضرورياً للاستمرار




.

رابعا: الإحباط فرصة للنجاح

إذا نظرت إلى الإحباطات التي تواجهها كفرص وخبرات اكتسبتها فإنك ستواصل في مسيرك وتتغلب على العقبات والمشاكل التي تواجهك.



فليس هناك فشل مطلق؛ بل مع الفشل هناك خبرات ومعلومات حصلت عليها، فغالب الشر ينطوي على شيء من الخير، إننا نحتاج فقط أن نتعلم كيف نتعامل مع الإحباط. ونظرتنا وطريقتنا مهمة جداً في ذلك وقد قيل:


"يرى المتشائم العقبات في كل فرصة، ويرى المتفائل الفرصة في كل عقبة"





لذلك انظر إلى عملك بدقة ستجد على الأقل هناك شيئاً صحيحاً، وهذا رائع، عندها أسأل نفسك:



كيف يمكن تطوير ذلك النجاح؟


بوضعك هذا السؤال فأنت أخرجت نفسك من الحالة السلبية المحبطة وعدت لتركز على الوضع الإيجابي، وبالتالي ستتغلب على المشاكل التي تواجهها بإذن الله تعالى.



إن سبب إحباطنا ـ أحياناً ـ هو في مكوثنا على حال واحد وعدم التغيير، ونظن أن هذا هو قدرنا ويجب علينا أن نرضى بهذا الواقع ونتعايش معه، وهذا في واقع الأمر سلب لقدرات الإنسان، فالإنسان إذا كان في وضع سيء فعليه أن يغير هذا الوضع فهو لن يخسر حالة حسنة.



والحياة مكان للفرص ولن تنال الفرص إلا بالسعي والبحث عن هذه الفرص.

ختاماً:


إذا علمت أن بقاء الحال من المحال،



فما تعيشه من لحظات إحباط فهي لن تدوم، وكلما أزداد الكرب والضيق قرب الفرج كما قال الله تعالى:"
حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ "

ولا تنسى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:


"المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير. احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز. وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله، وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان" رواه مسلم





موضوع عجبني فنقلته لكم بتصرف
ارجوا أن يعجبكم

نوف المسعود
02-27-2009, 12:40 PM
موضوع جدا رائع

تسلم اناملك على النقل

شريفه المدرع
02-27-2009, 06:49 PM
موضوع رائع

وكلام درر بارك الله فيك

بانتظار ابداعك

عبدالله الشهراني
02-28-2009, 01:39 AM
،،


جزاكـ الله كل خير
:)


،،

الصلوي
02-28-2009, 03:45 PM
اذا علم الانسان ان ماأصابه لم يكن ليخطئه وما اخطائه لم يكن ليصيبه زاد ايمانه وقل عجزه واحباطه
موضوع رائع

سلوى البلبيسي
02-28-2009, 07:16 PM
واحب ان اذكر هذه المقوله التي تعجبني كثيراً
ليس الفشل ان تفشل ولكن هو ان تستسلم للفشل
وايضا اتذكر مقوله تعجبني لاحد المدربين الافاضل
ان كل ما نحصل عليه من دورات واطلاع وتقنيات في تطوير الذات والتخلص من المشاعر السلبيه هي ليست للمحتاج انما لمن يرغب
لانه كل تغير ينبع من الداخل

المحبه والنجاح نقل موفق بكل المقاييس استمتعت بقرائته وايضا استفدت كثيررا

دمت بخيرر

طالبة العلا ستصل له ان شاء الله

المحبة والنجاح
03-06-2009, 07:52 PM
:36_3_11[1]:شكرا لكم ..


مع تمنياتي لكم بالمحبة والنجاح


شكرا ل...


نوف المسعود


و


شريفة المدرع


و



عبدالله الشهراني



و


الصلوي

و



سلوى البلبيسي

جزيتم الخير


ورعاكم ربي



ولكم باقات :36_3_11[1]:

أنثى سمائيـﻬ ஐ
03-07-2009, 10:48 PM
[
http://www.al-wed.com/pic-vb/148.gif
http://www.jewelsuae.com/fwasel/fwasel2/jewelsfasel3.gif

الكريمهـ المحبهـ

سلمتـ أناملكـ على هذا النزف الرائع من قلمـ مبدع
http://www.jewelsuae.com/fwasel/fwasel2/jewelsfasel3.gif
http://www.al-wed.com/pic-vb/148.gif

لكـ فواصل تقديري
أختكـ الراقيهـ
أماني بنتـ عبداللهـ
زهرة البيلسان (أنثى استثنائيهـ )

المحبة والنجاح
03-18-2009, 11:05 PM
الاخت الغالية


أماني بنت عبدالله


شكرا على مرورك الكريم

رضوان
03-31-2009, 06:17 PM
موضوع راقي

جدا و طرح مميز

بارك الله فيك

طيبه
04-18-2009, 03:58 PM
رائع الموضوع كروعة صاحبته..

الله يعطيك العافية اختي الكريمة..

ولا يحرمنا من ابداعاتك..

المحبة والنجاح
04-18-2009, 09:59 PM
رضوان

شكرا على ردك الكريم

المحبة والنجاح
04-18-2009, 10:00 PM
رائع الموضوع كروعة صاحبته..

الله يعطيك العافية اختي الكريمة..

ولا يحرمنا من ابداعاتك..


الاروع تواجدك


وردك الطيب يا طيبة المنتدى


والله لا يحرمنا من تواصلك

مصلح القحطاني
04-20-2009, 12:39 AM
شكرا لك على النقل ,,,

المحبة والنجاح
04-20-2009, 10:27 AM
شكرا لك على النقل ,,,



وشاركة لك على الرد

ROMA
04-25-2009, 05:29 AM
موضوع جميل تسلم الايادى

المحبة والنجاح
05-04-2009, 12:01 AM
موضوع جميل تسلم الايادى



شكرا لك
و جزاك الله خير