المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فن التعامل مع الأبناء في مرحلة الطفولة (جزء 2)


عبدالله الشهراني
03-13-2009, 06:42 PM
،،




توجيهات من الكتاب والسنة حول تربية الأبناء:

يقول الله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6].

يقول ابن كثير: أي تأمر نفسك وأهلك من زوجة وولد وإخوان وقرابة وإماء وعبيد بطاعة الله، وتنهى نفسك وجميع من تعول عن معصية الله تعالى، وتعلمهم وتؤدبهم، وأن تقوم عليهم بأمر الله، وتأمرهم به وتساعدهم عليه.

وفي معنى هذه الآية الكريمة الحديث الذي رواه الإمام أحمد وأبو داود عن سبرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين، فإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها".

قال الفقهاء: وهكذا الصوم ليكون ذلك تمريناً له على العبادات؛ لكي يبلغ وهو مستمر على العبادة والطاعة ومجانبة المعصية وترك المنكر، والله الموفق.

في الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من مولود يولد إلا على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه..". قال العلماء: هذا نص على مسؤولية الأسرة في المحافظة على فطرة الأبناء وصيانتها عن الانحراف.


* خصائص النمو لدى الأبناء في مرحلة الطفولة وفنيات التعامل معها:

سوف سنتعرض أبرز خصائص النمو لدى الأبناء وأساليب التعامل معها.


أ ـ الخصائص الجسمانية:
يصبح النمو الجسمي للأطفال في هذه المرحلة سريعاً، خاصة من ناحية الطول، وتصل عضلاته إلى مستوى مناسب من النضج، مما يعينه على ممارسة الحركات الكلية، مثل: الجري والقفز والتسلق، أما عضلاته الصغيرة والدقيقة فإنها تنمو بشكل أقل في هذه المرحلة المبكرة، لذا فإنه ينبغي ملاحظة ما يأتي:

1ـ أنه قد يبدو من الأبناء في هذه المرحلة: التململ، وعدم الاستقرار، والضوضاء في أثناء جلوسهم فترة طويلة على وتيرة واحدة في البيت أو الفصل، وهذا يلاحظ بشكل واضح لدى طلاب الصف الأول الابتدائي.

2ـ لا يزال التآزر الحركي الدقيق في بدايته؛ لذا فإنه يحسن التدرج في تعليمهم الكتابة، حتى لا ينمو لديهم اتجاه سلبي تجاه الكتابة والمدرسة بشكل عام.

3ـ يجد بعض الطلاب صعوبة في تركيز النظر على الحروف الصغيرة والأشياء الدقيق.

4ـ لابد من الاعتناء بأمر الطفل بأداء الصلاة، نظراً لقدرته الجسمية على ذلك، وللتوجيه النبوي الشريف، ولما لذلك من أثر على سلوكه مستقبلاً.


ب ـ الخصائص العقلية:
يطّرد النمو العقلي، ويستطيع الطفل في هذه المرحلة إدراك العلاقة عقلياً بعيداً عن التجريد، وتزداد قدرته على الفهم والتعلم وتركيز الانتباه، وتكثر لدى الأبناء الأسئلة؛ لذا يلاحظ ما يأتي:

1ـ أن الأبناء في هذه المرحلة شغوفون بالسؤال، ومعرفة الأشياء التي تثير انتباههم؛ لذا فاستغلال هذه الفترة وتقديم المعلومات بأسلوب شيق وسهل يساعدهم على تحقيق الفائدة المرجوة.

2ـ يحرص الأبناء على التسميع والإجابة أمام الأب والأم والمعلم، سواء كان الجواب صحيحاً أو خاطئاً، وهنا يبرز دورنا في ضبط النقاش وإدارته بحيث يتحدث كل ابن في دوره، مع تشجيع الأبناء على الإجابة الصحيحة وعلى النقاش والتفكير والتأمل.


ج ـ الخصائص الانفعالية:
ينمو السلوك الانفعالي، ويتميز بالتنوع، مثل: الغضب والخوف والحنان والغيرة، ولكنه غالباً لا يدوم على وتيرة واحدة لفترة طويلة، وهنا ينبغي التنبه إلى أن الأبناء في هذه المرحلة بحاجة إلى الثناء والتشجيع، سواء بالألفاظ أو من خلال الجوائز العينية الرمزية التي لها أثر كبير في نفوس الأبناء.


د ـ الخصائص الاجتماعية:
تبرز الحياة الاجتماعية لدى الأطفال في هذه المرحلة من خلال جماعة الأصدقاء، حيث يميل الطفل إلى اللعب مع أقرانه في المنزل والمدرسة، ويسودها التعاون والمنافسة وممارسة الأدوار القيادية، ومن ثم فإنه ينبغي أن نعمل على أن تكون المنافسة بين الأطفال بريئة بعيدة عن الغيرة والحسد، وأن يُشجع الطفل على تكوين شخصية قوية من خلال الألعاب المفيدة وممارسة الأدوار الاجتماعية الناجحة.



ويتأرجح الطفل في هذه المرحلة بين الميل للاستقلال الاجتماعي وبقايا الاعتماد على الآخرين، وبشكل عام فإنه يزداد وعي الطفل بالبيئة الاجتماعية ونمو الألفة والمشاركة الاجتماعية؛ لذا ينبغي مراعاة ما يأتي:

1ـ يهتم الأطفال بالألعاب الجماعية المنظمة؛ لذا يحسن توفير الألعاب المفيدة، وإعطاء الطفل الفرصة للعب؛ لتحقيق الثقة بالنفس والنجاح.

2ـ تكثر المشاحنات بين أبناء هذه المرحلة، وهنا يأتي دور المربي في حسن حلها، ومعرفة من تكثر لديه المخاصمات وأسبابها؛ لإعارته الاهتمام المناسب.

3ـ يستعمل بعض الأطفال كلمات غير لائقة، كما يميل بعض الأطفال إلى النميمة، ويصدر ذلك لأسباب، منها لفت النظر إليهم؛ لذا يبرز دور المربي في تعليم الأطفال أحسن الألفاظ والآداب.

4ـ إن هذه المرحلة تتصف بالتنافس بين الأطفال، ودور المربي هو استثمار هذا التنافس ليكون حافزاً لحفظ كتاب الله تعالى وللتعليم دون أن يترك آثاراً سالبة.

5ـ في هذه المرحلة تبرز فطرة التدين، فيحاكي الطفل والديه في الصلاة وتلاوة القرآن وحفظ بعض الآيات والأذكار، وتبرز جوانب الخير في نفس الطفل؛ لذا ينبغي للمربي أن يرعى هذه الفطرة وينميها بالمعلومات الصحيحة المناسبة والقدوة الحسنة.


يتبع ، ، ، ،
الجزء الثالث والأخير :
توجيهات للتعامل مع الأبناء
-----------------------------------------------------------------------------
د. عبدالرحمن محمد الصالح* المشرف على مراكز الخدمات التربوية والتعليمية بمنطقة الرياض.
* المستشار في موقع لها أون لاين في القضايا النفسية والاجتماعية.


المصدر : لها أون لاين






،،

المحبة والنجاح
03-13-2009, 08:09 PM
جزاك الله خير

ونحن بانتظار الجزء الثالث

د / نهلة امين
03-13-2009, 11:38 PM
جزاك اللة خيرا على هذا الموضوع الرائع والعرض الشيق له

د / نهلة امين
03-13-2009, 11:45 PM
يجب أن يعلم الوالدان أنهما المحطة الأولى والأكثر أهمية والرئيسية في تربية الطفل لإعداده للحياة بكاملها عن طريق عملية التطبيع الاجتماعي ويجب عليهما أن يعداه الإعداد الجيد قبل خروجه إليها وتعرضه خارج المنزل للتناقضات التي قد تؤدي به للانحراف إن لم يكن معداً من قبل للتعامل معها والتفاعل مع المحيط به ففي المجتمع الصغير وهو الأسرة يعد الفرد لخوض غمار الحياة في المجتمع الكبير بكل ما يحتويه من إيجابيات ومساوئ بأنماط بشرية متعددة ومتباينة إذا فمهمة الوالدين جسيمة وهي إعداد ذلك الفرد لكي يقذف به في أمواج عاتية بين ملتزمين ومفرطين وأسوياء وجانحين ومتزنين ومتوترين وعليه يجب أن يكون مؤهلاً للتعامل السوي مع المجتمع .

الأبناء كإشكالية من إشكاليات التربية
تتنوع المشكلات النفسية التي تصيب الأبناء أثناء تطبيعهم الاجتماعي والتي قد يسببون بها لأنفسهم ولوالديهم وللآخرين ممن حولهم المتاعب والإزعاجات والمضايقات والتي تعتبر من دلائل عدم السواء النفسي والاجتماعي وتتنوع مشكلات الطفولة والمراهقة .

ويعمل الآباء على تعديل وتوجيه سلوك أطفالهم بما يتفق مع المعايير الاجتماعية ويحدد نوع التفاعل بين الكبار والطفل خلال عملية التطبيع الاجتماعي هذه لتكوين نوع شخصيته فيما بعد فالطريقة التي يتبعها الآباء في تشكيل سلوك الطفل تؤثر بشكل واضح على صحته النفسية وأن مقتضيات الحياة الاجتماعية تستلزم من الآباء العمل على تحقيق مستويات عالية
من الخبرة والنضج لدى أبنائهم ومن الطريقة التي يتبعها الآباء في معاملة الطفل تنشأ المشكلات النفسية والاضطرابات السلوكية فقد يؤدي أسلوب من أساليب المعاملة للوالدين أثناء إشباع حاجات الطفل المختلفة إلى الصحة النفسية والسواء النفسي وقد يؤدي اختلال أسلوب الإشباع إلى نشأة الأمراض النفسية والمشكلات السلوكية بأنواعها .

وهناك عوامل متداخلة مثل العوامل الو راثية والعيوب الجسدية والخلقية والاستعدادات النفسية لدى الطفل نفسه مما يدعونا للقول أن الطفل نفسه قد يكون عاملاً من عوامل نشأة تلك الأمراض وليس الوالدين أو العوامل اللاإرادية فقط.

وتعتبر مشكلات عدم التوافق النفسي والاجتماعي لدى الطفل كالعناد والتمرد على الكبار والعدوانية والغيرة والاكتئاب وغيرها من المعوقات التي تستنزف جهود المربين وتشعرهم أحياناً بالإحباط وتعيق الحصول على النتاج المرجو لعملية التربية برمتها وهو الإنسان السوى ولكل من تلك المشكلات عواملها المؤدية إليها وملامح وجودها عند الطفل وطرق علاجها ولأن مشكلات الطفولة لها أثرها البالغ على سواء الطفل واكتمال شخصيته واكتمال عملية التطبيع الاجتماعي كان لابد من اهتمام الوالدين باكتشافها ومعرفة العوامل المؤدية لوجودها والسعي في علاجها بعد معرفتهم الطرق التربوية للعلاج لكل مشكلة على حدة في وقت مبكر دون قنوط أو تخبط في العلاج حتى يجتاز الطفل تلك العقبات عند تعامله مع أفراد المجتمع والذين لن يغفروا له تلك السلوكيات المنحرفة فيتعرض للنبذ والذم .

واكتشاف الوالدين المبكر للأعراض السلوكية المرضية وسرعة تشخيصها وعلاجها يوفر الكثير من الوقت والجهد في ذلك العلاج فالأمراض النفسية كالأمراض البدنية الاكتشاف المبكر والعلاج المبكر لها يسرع من عملية الشفاء وهناك سمة للأمراض النفسية وهي تداخل العوامل المسببة لها وعلى ذلك لابد للوالدين أن يكوناذوي خبرة عالية في تحليل سلوك طفلهما لمعرفة الأسباب الحقيقية المسببة لوجود المرض النفسي لديه فمثلاً عندما يعلم الوالدان أن أحد أبنائهم يسرق فلا يجب أن يعاقباه من فورهما بل عليهما معرفة الأسباب
التي أدت لإتيانه ذلك السلوك ثم محاولة تلافيها ثم تأتي بعد ذلك مرحلة الإرشاد إلى أن السرقة عمل غير مشروع مع بيان عقوبتها وخطرها ولماذا هي عمل غير مشروع وهكذا حتى
يعي الطفل الضرر الذي أحدثه بفعله فيقلع عن ذلك السلوك وبذلك يكون الوالدان قد قاما بتعديل سلوك طفلهما بطريقة تربوية صحيحة ، كذلك الغيرة عند الأطفال قد يكون المسبب لها عدم التعامل بنفس الكيفية من قبل الوالدين مع كل أبنائهم فيميزان بقصد أو دون قصد أحد الأبناء على الآخر وذلك من المسببات للسلوك غير السوي والعدوانية لدى الطفل الذي يشعر بتميز أخيه عنه وأنه مضطهد ويمكن أن يكون السبب هو الطفل نفسه لأنه لا يملك
من مقومات التميز ما يملك أخاه كالذكاء وسعة الحيلة وغيرها فيغير منه لتميزه ويمكن أن تكون التغذية وتوازنها من العوامل الهامة للسواء النفسي للطفل .
وهناك مشاكل تنشأ من وضع الطفل داخل الأسرة كالطفل المدلل ( الوحيد ) والطفل الأول أو الأخير .
نحن على يقين من أن المعرفة الشاملة بسلوكيات أبنائنا وتحديد السلوك الحسن من السلوك غير المتوافق يستدعينا إلى معرفة ماهو السلوك المتوافق ؟ وماسمات الطفل المتوافق ؟
ثم تحديد مظاهر السلوك غير المتوافق والأسباب المؤدية إليه لدى الأبناء ثم المعرفة بطرق تلافي تلك السلوكيات وتقويمها للوصول بالطفل إلى السلوك المتوافق

خصائص الطفل المتكيف
• قادر وراغب في تحمل المسئوليات الملائمة لسنه .
• يشارك بسعادة في الخبرات الخاصة بكل مرحلة من مراحل عمره المتتابعة .
• يتقبل برغبة المسئوليات الخاصة بدوره في الحياة .
• يهاجم المشكلات التي تتطلب حلولاً .
• يستمتع بالهجوم لإبعاد العقبات التي تعترض طريق سعادته .
• يتخذ قراراته بأقل قدر من الهم والصراع ويتقبل النصائح .
• يثبت على اختياره الذي قام به حتى يتأكد أنه خاطئ فيعدل عنه .
• يحصل على إشباع رغباته الأساسية عن طريق إنجازات حقيقية لا خيالية .
• يستخدم تفكيره ويخطط للعمل لا التأجيل والهروب .
• يتعلم من أخطائه بدلاً من تقديم أعذار ومبررات لها .
• لا يبالغ في نجاحاته ولا يربطها بمجالات أخرى لا تتعلق بها .
• يعرف كيف يعمل عندما يعمل ؟وكيف يلعب عندما يلعب .
• يمكنه أن يقول لا للمواقف التي تضر بميوله المفضلة .
• يمكنه أن يقول نعم للمواقف التي في صالحه .
• يبدي غضبه مباشرة عندما يضار أو عندما يعتدى على حقوقه .
• يبدي حبه مباشرة وبصورة ملائمة من حيث النوع والمقدار .
• يمكنه تحمل الألم والإحباط الوجداني عند الضرورة .
• يمكنه أن يسوى مشاكله عندما يواجه صعوبات .
• يمكنه أن يركز جهوده على الهدف الذي يعد مهماً له .
يتقبل كون الحياة كفاحاً لاينتهي.

عبدالله الشهراني
03-14-2009, 04:13 AM
،،



المحبة والنجاح
أهلاً بكـ ، واشكر لكـ إهتمامكـ
:)



شرفتي الموضوع




،،

عبدالله الشهراني
03-14-2009, 04:14 AM
،،


د/ نهلة
أهلاً بكـ وبمداخلتكـ واثراءك الرائع
شكراً لكـ من اعماق قلبي


وترقبي الجزء الثالث بإذن الله
:)





،،

سلوى البلبيسي
03-16-2009, 04:24 PM
شكرا لك اخي عبدالله على الموضووع القيم
و الشكر موصول لدكتوره نهله على الاضافه الرائعه

دمتم بخيرر

طالبة العلا ستصل له ان شاء الله

عبدالله الشهراني
03-16-2009, 06:50 PM
،،


مشرفتنا سلوى البلبيسي
أهلاً وسهلاً بكـ
شرفتي الموضوع ،
وترقبي التتمة
:)



،،

أنثى سمائيـﻬ ஐ
03-16-2009, 09:45 PM
http://www.te3p.com/vb/uploaded2/30893_01179395547.gif
http://www.up07.com/up8/uploads/1a4f8fa904.gif

أخي الكريمـ عبداللهـ

سلمتــ يداكـ الكريمتين على هذهـ السطور العذبهــ والنقل المنتقى
http://www.up07.com/up8/uploads/18b7ca3eb5.gif
أختكـ الراقيهـ
أماني بنت عبداللهـ
زهرة البيلسان (أنثى استثنائيهـ )
http://www.te3p.com/vb/uploaded2/30893_01179395547.gif

alsarab28
03-17-2009, 04:56 AM
جزاك الله خير..

عبدالله الشهراني
03-17-2009, 09:20 AM
،،


يامرحبا بكـ زهرة البيلسان ،
شرفني مروركـ

:)



،،

عبدالله الشهراني
03-17-2009, 09:21 AM
،،


الأخت alsarab28 :)



أهلاً بكـ ، وبمروركـ الرائع
جزيت خيراً
:)




،،

fatima
03-18-2009, 01:27 AM
شكرا لك أخي على هذه المعلومات القيمة فقد أفادتني كثيرا في دراستي:book:

عبدالله الشهراني
03-18-2009, 10:17 AM
،،


العفو فاطمة :) ،، وهذا مانصبوا اليه



،،