laotsu
06-06-2011, 01:13 AM
المانترا حسب المدارس المختلفة:
إن انتشار الإنشاد اليوغي في البلاد الغربية ليس ببدعة من بدعات العصر الحديث، بل هو موجود بقوة منذ آلاف من السنين، في العديد من مدارس اليوغا مثل المانترا يوغا، جاپا يوغا، الكيرتان، وبالدرجة الأولى النادا يوغا والتي تعني بالتحديد يوغا الصوت أو طريق الصوت، والتي لا تقل أهمية عن الهاثا يوغا (وهي أكثر أنواع اليوغا ممارسة في العالم من خلال التمارين الجسدية والتنفسية الخاصة بها، والتي اشتقت من سلالة يوغيي الـ Goraknath وهي حركة عسكرية من القرون الوسطى، أما كلمة هاثا، فتأتي من ها بمعنى الشمس، وثا القمر).
قديمًا جدًا، كانت النادا يوغا تركِّز فقط على المقطع الصوتي Om، الصوت البدئي الذي استعمل من أجل خلق الكون حسب المعتقدات الهندية والصينية (وقد تكون كلمة آمين مشتقة منها)؛ لكن مع تطور الموسيقى الهندية في العصور الوسطى، دخل استعمال الكلمات المقدسة (المانترا) واللغة في الموسيقى، أصبحت النادا تعني الصوت بمعنى النغمة واللحن والإيقاع، أما الشابدا فتعني الصوت بمعنى الكلمة والمعنى واللغة. في النهاية، فإن المعنى الشامل ليوغا الصوت يضم أربعة مدارس أساسية:
1. الشابدا يوغا Shabda Yoga: وهي ترداد كلمات وجمل مقدسة (مانترا)، معتمدة على معان عميقة فلسفية ومدروسة بشكل محكم، ومستقاة من كتب الفيدا الغنوصية التي تركز على القوة الروحية للكلمة (الشابدا). تقوم الشابدا يوغا بجمع الصوت مع الكلمة والمعنى لخلق ومضات من البصيرة والإدراك الروحي والإلهام الشعري. تعتبر الشابدا يوغا من أوائل مدارس يوغا الصوت، ونشأت بين 1500- 500 قبل الميلاد، في الفترة التي يسميها ألدوس هاكسلي الحقبة المحورية الأولى، والتي ظهرت فيها الديانات العظمى الأولى، فبعد عبادة آلهة طبيعية وحيوانية، أعلن اليهود في تلك الحقبة الإله الواحد يهوه، وأعلن لاوتسو في الصين مفهوم التاو، وأظهر زرادشت الإله الأعظم أهورا مازدا لحضارة إيران الأفستية المستمرة من 5000 سنة، وتوصل البوذا إلى النيرڤانا. هذه الديانات كانت ما تزال يافعة، لذلك كان لا بد من وضع قوانين صارمة وحدود واضحة لتمييز الدين الصحيح من غيره. لذلك اعتمدت هذه المدرسة على الرهبان أو البراهمان في أداء الطقوس والوضعيات والمانترات. اعتمدت هذه المدرسة على فكرة أن الكلَّ أهم من الأجزاء، وعلى ضرورة اللفظ الصحيح وإعطاء النغمة الصحيحة والنحو والتصريف. في هذه المدرسة، كان الممارس يبقى ساعات طويلة في وضعيات Asanas معينة كوضعية اللوتس أو الشجرة للحصول على قوى روحية معينة. هذه القوى كانت تسمى Devas أو الأشخاص المشعة، بشكل مشابه لفكرة الملائكة. كانت هذه المدرسة تؤمن بوجود تناغم وانسجام بين كل عناصر الطبيعة والكواكب والأجرام السماوية مثل الحضارة الإغريقية ومعظم الحضارات القديمة. لقد وجد حديثًا، أنه من الـ 78 نغمة الأساسية الموجودة في الطبيعة من نسب الكواكب والأجرام، فإن 74 واحدة منها تعود لسلالم الماجور أو النهاوند؟، والتي تتجاوز مبدأ الاحتمال فقط. المانترا الفيدية أو الشابدية تحمل نسخة مصغرة عن التكوين الكوني الذي من خلال حقل مغناطيسي روحي حول الشخص يحميه ويدعمه، ويعطي للشخص انسجامًا في حياته وعلاقاته. 1، 13، 15 Gayatri، 17.
2. الشاكتي يوغا Shakti Yoga: مستقاة من ما يسمى بالتانترا يوغا والكونداليني يوغا. تعني التانترا النسيج، وتصف الكون بأنه شبكة متداخلة من الروابط الطاقية الكهرطيسية. بالنسبة لعلم الكون التانتري، فإن الأحرف السنسكريتية المفردة آتية من تركيبات صوتية تمثل الحجارة الأساسية لبناء الكون، وهنا – بعكس النظرة الفيدية – فإن الحرف والجزء أهم من الكلِّ، وكلُّ عضو من أعضاء الجسم، بما فيه الأعضاء التناسلية والغدد العرقية، مقدسة، ومهمة مثل أي عضو آخر. يعتبر الجزء حاويًا للكل مثل الهولوغرام. تعتمد التانترا على مبدأ تبادل الطاقة المستمر بين كل أجزاء الكون من خلال شبكة منظمة وهنا يكون التركيز على ترداد كلمات بسيطة إجمالاً وغير معقدة (تدعى Bijas) من أجل التركيز على الطاقة الداخلية للجسم (الكونداليني) وتصعيدها من طاقة خشنة إلى طاقة لطيفة ناعمة من خلال مراكز الطاقة المختلفة والخيمياء الروحية، وهنا نصل إلى اتحاد وشعور بغبطة فائقة، تكون بنفس الوقت روحية وجنسية، وقد انتشرت هذه المدرسة في الغرب بسبب علاقتها القوية مع احترام وتركيز الطاقة الجنسية. 7، 9، 11، 19.
3. البهافا يوغا Bhava Yoga: هنا تدخل العبادة ونشوة التواصل مع الخالق من خلال ترداد الكلمات والجمل الموسيقية، بطريقة مشابهة للتصوف الإسلامي، وهي مستقاة من مدارس البهاكتي التي بدأت عام 700 ميلادي وانتشرت بقوة في الهند في القرون الوسطى، كردٍّ على التناقض الموجود بين مدارس الفيدا القاسية التي تقبل النخبة فقط فيها، والتي تتطلب دقة كبيرة وصرامة في الطقوس والأناشيد والوضعيات، وبين مدارس التانترا الثورية والليبرالية التي اعتبرها الكثيرون مخيفة وغريبة. كانت الأولى مرتبطة بالحكام والكهنة والثانية بالفردية والثورية. استقطبت هذه المدرسة الثالثة عامة الشعب، ووضعت كل أعمال الناس وأفعالهم عند قدمي الخالق، وأنشد الناس ألحانًا جميلة في ذكر الله، والتي فتحت قلوبهم وطاقاتهم الروحية، ألهمت العديد من الأدباء الكبار مثل كبير، ميراباي، توكارام، و مانيكاڤااتشاكار، كما ألهمت التصوف الإسلامي، وحركة السيخ. في هذه الحركة، كان الرجال والنساء إناثًا في علاقتهم مع الله عز وجل، واعتبر البهاكتاس أن المحبة المقدمة لله ستجلب بالمقابل محبة الله. من الأصوات البدئية الجنسية والسحرية للتانترا القديمة، إلى اللغة المحكمة والمدروسة بدقة في الفيدا، نصل إلى الخروج من التكنيك وإعطاء التعابير الحرة الموسيقية التي تلامس القلب في مدارس البهاكتي. تضم هذه المدرسة أنواع مختلفة من الإنشاد كالكيرتان والجابا. 3، 21، كيرتان.
4. النادا يوغا: وهنا يكمن التركيز على اللحن والإيقاع ... الخ. تتناول النادا يوغا العديد من الوضعيات Asanas والتقنيات الموجودة في الهاثايوغا، ولكنها تستعملها للاستماع جيدًا وبعمق للجسد، ومن خلال الجسد، استقبال الكوامن الخفية للكون بأشكالها وترتيباتها الصوتية. يجب ألا ننسى أن يوغا الصوت تتطلب خمسة أمور أساسية: الصوت، والوضعية الجسدية Posture، والتنفس، والحركة، والوعي. تستعمل النادايوغا الـ ragas وهي أنماط موسيقية تستعمل في أوقات معينة من النهار والليل لتسهيل الشفاء والهارموني واليوغا. النادا يوغا هي مثل النهر الذي يستقبل روافدًا من الموسيقى الفيدية والتانترية والتعبدية، ويحملها نحو محيط الوعي.
*** *** ***
المراجع:
1.
Enlightened Medicine: Paul Dugliss; M.D, Nancy Liebeler; PhD.
2.
The Future of Medicine: Paul Dugliss; M.D.
3.
The Yoga of Sound: Russill Paul.
4.
Nada Brahma: The world is sound: Joachim- Ernst Berendt
5.
The Power of Now: Eckhart Tolle.
6.
Meditation on Medicine: Dharma Singh Khalsa.
7.
Quantum Healing: Deepak Chopra; M.D
8.
The sound of Music and Plants: Dorothy Retallack
9.
Seat of the Soul: Gary Zukav.
إن انتشار الإنشاد اليوغي في البلاد الغربية ليس ببدعة من بدعات العصر الحديث، بل هو موجود بقوة منذ آلاف من السنين، في العديد من مدارس اليوغا مثل المانترا يوغا، جاپا يوغا، الكيرتان، وبالدرجة الأولى النادا يوغا والتي تعني بالتحديد يوغا الصوت أو طريق الصوت، والتي لا تقل أهمية عن الهاثا يوغا (وهي أكثر أنواع اليوغا ممارسة في العالم من خلال التمارين الجسدية والتنفسية الخاصة بها، والتي اشتقت من سلالة يوغيي الـ Goraknath وهي حركة عسكرية من القرون الوسطى، أما كلمة هاثا، فتأتي من ها بمعنى الشمس، وثا القمر).
قديمًا جدًا، كانت النادا يوغا تركِّز فقط على المقطع الصوتي Om، الصوت البدئي الذي استعمل من أجل خلق الكون حسب المعتقدات الهندية والصينية (وقد تكون كلمة آمين مشتقة منها)؛ لكن مع تطور الموسيقى الهندية في العصور الوسطى، دخل استعمال الكلمات المقدسة (المانترا) واللغة في الموسيقى، أصبحت النادا تعني الصوت بمعنى النغمة واللحن والإيقاع، أما الشابدا فتعني الصوت بمعنى الكلمة والمعنى واللغة. في النهاية، فإن المعنى الشامل ليوغا الصوت يضم أربعة مدارس أساسية:
1. الشابدا يوغا Shabda Yoga: وهي ترداد كلمات وجمل مقدسة (مانترا)، معتمدة على معان عميقة فلسفية ومدروسة بشكل محكم، ومستقاة من كتب الفيدا الغنوصية التي تركز على القوة الروحية للكلمة (الشابدا). تقوم الشابدا يوغا بجمع الصوت مع الكلمة والمعنى لخلق ومضات من البصيرة والإدراك الروحي والإلهام الشعري. تعتبر الشابدا يوغا من أوائل مدارس يوغا الصوت، ونشأت بين 1500- 500 قبل الميلاد، في الفترة التي يسميها ألدوس هاكسلي الحقبة المحورية الأولى، والتي ظهرت فيها الديانات العظمى الأولى، فبعد عبادة آلهة طبيعية وحيوانية، أعلن اليهود في تلك الحقبة الإله الواحد يهوه، وأعلن لاوتسو في الصين مفهوم التاو، وأظهر زرادشت الإله الأعظم أهورا مازدا لحضارة إيران الأفستية المستمرة من 5000 سنة، وتوصل البوذا إلى النيرڤانا. هذه الديانات كانت ما تزال يافعة، لذلك كان لا بد من وضع قوانين صارمة وحدود واضحة لتمييز الدين الصحيح من غيره. لذلك اعتمدت هذه المدرسة على الرهبان أو البراهمان في أداء الطقوس والوضعيات والمانترات. اعتمدت هذه المدرسة على فكرة أن الكلَّ أهم من الأجزاء، وعلى ضرورة اللفظ الصحيح وإعطاء النغمة الصحيحة والنحو والتصريف. في هذه المدرسة، كان الممارس يبقى ساعات طويلة في وضعيات Asanas معينة كوضعية اللوتس أو الشجرة للحصول على قوى روحية معينة. هذه القوى كانت تسمى Devas أو الأشخاص المشعة، بشكل مشابه لفكرة الملائكة. كانت هذه المدرسة تؤمن بوجود تناغم وانسجام بين كل عناصر الطبيعة والكواكب والأجرام السماوية مثل الحضارة الإغريقية ومعظم الحضارات القديمة. لقد وجد حديثًا، أنه من الـ 78 نغمة الأساسية الموجودة في الطبيعة من نسب الكواكب والأجرام، فإن 74 واحدة منها تعود لسلالم الماجور أو النهاوند؟، والتي تتجاوز مبدأ الاحتمال فقط. المانترا الفيدية أو الشابدية تحمل نسخة مصغرة عن التكوين الكوني الذي من خلال حقل مغناطيسي روحي حول الشخص يحميه ويدعمه، ويعطي للشخص انسجامًا في حياته وعلاقاته. 1، 13، 15 Gayatri، 17.
2. الشاكتي يوغا Shakti Yoga: مستقاة من ما يسمى بالتانترا يوغا والكونداليني يوغا. تعني التانترا النسيج، وتصف الكون بأنه شبكة متداخلة من الروابط الطاقية الكهرطيسية. بالنسبة لعلم الكون التانتري، فإن الأحرف السنسكريتية المفردة آتية من تركيبات صوتية تمثل الحجارة الأساسية لبناء الكون، وهنا – بعكس النظرة الفيدية – فإن الحرف والجزء أهم من الكلِّ، وكلُّ عضو من أعضاء الجسم، بما فيه الأعضاء التناسلية والغدد العرقية، مقدسة، ومهمة مثل أي عضو آخر. يعتبر الجزء حاويًا للكل مثل الهولوغرام. تعتمد التانترا على مبدأ تبادل الطاقة المستمر بين كل أجزاء الكون من خلال شبكة منظمة وهنا يكون التركيز على ترداد كلمات بسيطة إجمالاً وغير معقدة (تدعى Bijas) من أجل التركيز على الطاقة الداخلية للجسم (الكونداليني) وتصعيدها من طاقة خشنة إلى طاقة لطيفة ناعمة من خلال مراكز الطاقة المختلفة والخيمياء الروحية، وهنا نصل إلى اتحاد وشعور بغبطة فائقة، تكون بنفس الوقت روحية وجنسية، وقد انتشرت هذه المدرسة في الغرب بسبب علاقتها القوية مع احترام وتركيز الطاقة الجنسية. 7، 9، 11، 19.
3. البهافا يوغا Bhava Yoga: هنا تدخل العبادة ونشوة التواصل مع الخالق من خلال ترداد الكلمات والجمل الموسيقية، بطريقة مشابهة للتصوف الإسلامي، وهي مستقاة من مدارس البهاكتي التي بدأت عام 700 ميلادي وانتشرت بقوة في الهند في القرون الوسطى، كردٍّ على التناقض الموجود بين مدارس الفيدا القاسية التي تقبل النخبة فقط فيها، والتي تتطلب دقة كبيرة وصرامة في الطقوس والأناشيد والوضعيات، وبين مدارس التانترا الثورية والليبرالية التي اعتبرها الكثيرون مخيفة وغريبة. كانت الأولى مرتبطة بالحكام والكهنة والثانية بالفردية والثورية. استقطبت هذه المدرسة الثالثة عامة الشعب، ووضعت كل أعمال الناس وأفعالهم عند قدمي الخالق، وأنشد الناس ألحانًا جميلة في ذكر الله، والتي فتحت قلوبهم وطاقاتهم الروحية، ألهمت العديد من الأدباء الكبار مثل كبير، ميراباي، توكارام، و مانيكاڤااتشاكار، كما ألهمت التصوف الإسلامي، وحركة السيخ. في هذه الحركة، كان الرجال والنساء إناثًا في علاقتهم مع الله عز وجل، واعتبر البهاكتاس أن المحبة المقدمة لله ستجلب بالمقابل محبة الله. من الأصوات البدئية الجنسية والسحرية للتانترا القديمة، إلى اللغة المحكمة والمدروسة بدقة في الفيدا، نصل إلى الخروج من التكنيك وإعطاء التعابير الحرة الموسيقية التي تلامس القلب في مدارس البهاكتي. تضم هذه المدرسة أنواع مختلفة من الإنشاد كالكيرتان والجابا. 3، 21، كيرتان.
4. النادا يوغا: وهنا يكمن التركيز على اللحن والإيقاع ... الخ. تتناول النادا يوغا العديد من الوضعيات Asanas والتقنيات الموجودة في الهاثايوغا، ولكنها تستعملها للاستماع جيدًا وبعمق للجسد، ومن خلال الجسد، استقبال الكوامن الخفية للكون بأشكالها وترتيباتها الصوتية. يجب ألا ننسى أن يوغا الصوت تتطلب خمسة أمور أساسية: الصوت، والوضعية الجسدية Posture، والتنفس، والحركة، والوعي. تستعمل النادايوغا الـ ragas وهي أنماط موسيقية تستعمل في أوقات معينة من النهار والليل لتسهيل الشفاء والهارموني واليوغا. النادا يوغا هي مثل النهر الذي يستقبل روافدًا من الموسيقى الفيدية والتانترية والتعبدية، ويحملها نحو محيط الوعي.
*** *** ***
المراجع:
1.
Enlightened Medicine: Paul Dugliss; M.D, Nancy Liebeler; PhD.
2.
The Future of Medicine: Paul Dugliss; M.D.
3.
The Yoga of Sound: Russill Paul.
4.
Nada Brahma: The world is sound: Joachim- Ernst Berendt
5.
The Power of Now: Eckhart Tolle.
6.
Meditation on Medicine: Dharma Singh Khalsa.
7.
Quantum Healing: Deepak Chopra; M.D
8.
The sound of Music and Plants: Dorothy Retallack
9.
Seat of the Soul: Gary Zukav.