sosoo
08-31-2011, 03:11 AM
لو فكرة سلبية تتكرر عليك، فماذا تفعل؟ أنت تخشى أنها برمجة قد تجذب غير المرغوب من هذا الذي يعترض فكرك! نجيب في هذه المقالة المختصرة على هذه المسألة بتوفيق الله.
* تأكيد على تعريف قانون الجذب الكوني
أنت تجذب ما تشعر بما تفكر فيه معظم الوقت.
* كيف يحصل الجذب؟
إن القانون ينص على أن المتشابهات يتجاذبن (هيكز)، يعني كل شيء متشابه في ذبذباته مع آخر فهو ينجذب لك؛ بمعنى آخر نبوي "ما تعارف منها أئتلف وما تناكر منها اختلف" (متفق عليه). التعارف هذا يحصل بالتشابه، فهو مجند، كما في بداية الحديث "الأرواح جنود مجندة" أي مسخرة لبعض، وفقاً لتعارفها، وتعارفها هذا يحصل من خلال تشابهها، وتشابهها هذا يحصل من خلال ذبذباتها؛ فالطيبون ينجذبون للطيبيين، والخبيثون ينجذبون للخبيثين، والعقلاء للعقلاء، والجميليين للجميليين، والإيجابيين للإيجابين، والسعداء للسعداء .. وليس فقط الأشخاص ينجذبون بل الأحداث كذلك، فالسعداء يجذبون المواقف السعيدة باستمرار، والأشرار يجذبون المواقف الشريرة باستمرار، ورجال الأعمال يجذبون الصفقات باستمرار، والمدينون يجذبون ديوناً أكثر باستمرار، والشعوب المضطهدة تجذب الاضطهاد والغزو والعنف والظلم باستمرار ... وهذا حكم ثابث في الدنيا، وقانون محكم ومهيمن. ولا يمكن أن يصبح الغني فقيراً إلا إذا قام بتخفيض ذبذبات الغنى عنده، فوقتها يكون مهيئاً للفقر، ولا يمكن أن يعيش شعباً يعاني بسعادة إلا إذا رفع مستوى الذبذبات عنده فعندها يأتيه الفرج ..
* كيف "تجذب بما تشعر"؟
إن الشعور هو مؤشر الذبذبات! لو أن شخصاً أراد أن يعرف ما إذا كانت ذبذباته نازلة أو عالية، فكيف له أن يعرف؟ ببساطة من مشاعره. لو كانت مشاعره نازلة فذبذباته نازلة، ولذا فهو الآن قريب من النوازل، والعياذ بالله، أي المشاكل والمصائب والأحداث السلبية. ولو كانت مشاعره عالية، مبتهجة وسعيدة وممتعة، فذبذباته عالية، ولذا فهو قريب من جذب الأحداث العالية: الغنى والصحة والجمال وطول العمر والسعادة والتوفيق .. فمشاعرك هي التي تحدد ذبذباتك، وذبذباتك هي سبب الجذب في هذا العالم الدقيق.
إن تفكيرك هو الذي يحدد اهتماماتك. لو أن شخصاً كانت كل تركيزه حالياً ذلك المدير المتسلط عليه فسوف تكون مشاعره مشاعر الاضطهاد والضحية والظلم، لذا فهو سوف يجذب ظلماً واضطهاداً أكثر. لو أن شعباً يشعر بالضحية والظلم والمضرة فسوف يجذب من ذلك أكثر. وكل شعور بالحرمانية فسوف يجذب حرمانية أكثر.
لو افترضنا أن شخصاً يفكر في الحصول على بيت، فهذه الرغبة جيدة، وهي تجذب، لكنه لو كان يشعر بالحرمانية من أن ليس له بيت، فهذا سوف يجذب حرمانية من البيت أكثر. لو أن امرأة ترغب الزواج، وهي تشعر بالحرمانية من الزواج خاصة وأن صديقاتها أو أخواتها تزوجن مثلاً، فهذه سوف تجذب حرمانية من الزواج أكثر، وهكذا.
فالمهم الشعور مع التفكير، لأن العقل خداع، لكن المشاعر صادقة. إن غالب الناس يعيش وهم فكري كاذب وخادع، والدليل مشاعره. لو كان كما يقول لسعد، لكنه يقول شيئاً وهو يفكر في غيره. لهذا قلت مراراً أن "التفكير الإيجابي" فقط لا يعمل. بل أحياناً قد يكون خداعاً، وهو ما يقول به كثير من المشايخ والمدربين والدخلاء على التنمية الذاتية اليوم، يحاولون يشيعون "التفكير الإيجابي" غير الصادق. وأنا طبعاً أقصد كمنهجية، وإلا كتكتيك فلا بأس، كما سأشرح لاحقاً بإذن الله، ولذا استخدمته في إصدار "التفكير الإيجابي" سابقاً. لهذا فأنت تحصل في الحياة على الناس والأشياء والأحداث المتواكبة والمتوازية في ذبذباتها معك.
وماذا أعمل عندما تأتيني مشاعر سلبية؟
عالجها فكرياً. أنتبه أن البداية الفكرة، ثم تتجلى كمشاعر، ثم تتجلى مادياً كمرض أو كارثة أو صحة أو نجاح .. (فكرة ==> مشاعر ==> عرض ==> واقع مادي).
كيف أعالجها فكريا؟
هناك أربع مستويات لعلاج الفكرة. اعمل بها وفقاً للتسلسل التالي:
(1) أطرد الفكرة
غالب الأفكار السلبية ممكن السيطرة عليها من خلال طردها فقط. لا يعقل أن تناقش 30,000-40,000 فكرة يومياً، فهذا متوقع ما يأتي للإنسان يومياً من أفكار سلبية، لو قلنا أن معدل الأفكار 50,000-60,000 فكرة يومياً، 80% منها سلبي. فقط التركيز على ما تريد وما تقوم به للوصول لما تريد يكفي لعلاجها. عند هذا الحد يتوقف التفكير الإيجابي، وجل كلام المشايخ ورجال الدين بما فيهم القس نورمان فينسينت بيل، صاحب الكتب الشهيرة في التفكير الإيجابي، وأول من نشر هذا الفكر بقوة. وهو كذلك كلام المشايخ الكثر على الفضائيات، وهو لاشك إيجابي، وجيد، وأفضل من البقية التي تدعو للسلبية والعداء والكراهية والفكر العنفي المرضي. لكنه مع ذلك مستوى أول، وقد لا يحل المشكلة.
مثال: تتراودني فكرة الخجل في التحدث أمام الآخرين. ركز على الموضوع الذي تود التحدث عنه. ركز على رسالتك التي تود قولها. مثال 2: تراودني فكرة باستمرار أني لن أتزوج. خذ وقتاً واكتب على ورقة مواصفات الزوجة التي تريد. استشعر ارتباطك بها، بالصورة والصوت والحس. هذا الأسلوب من المفروض أن تسلكه مع معظم الأفكار السلبية اليومية، بالذات في العمل والاحتياج للتركيز وفي جلسات التأمل والاسترخاء .. الخ
يتبع
بقلم الدكتور صلاح الراشد
* تأكيد على تعريف قانون الجذب الكوني
أنت تجذب ما تشعر بما تفكر فيه معظم الوقت.
* كيف يحصل الجذب؟
إن القانون ينص على أن المتشابهات يتجاذبن (هيكز)، يعني كل شيء متشابه في ذبذباته مع آخر فهو ينجذب لك؛ بمعنى آخر نبوي "ما تعارف منها أئتلف وما تناكر منها اختلف" (متفق عليه). التعارف هذا يحصل بالتشابه، فهو مجند، كما في بداية الحديث "الأرواح جنود مجندة" أي مسخرة لبعض، وفقاً لتعارفها، وتعارفها هذا يحصل من خلال تشابهها، وتشابهها هذا يحصل من خلال ذبذباتها؛ فالطيبون ينجذبون للطيبيين، والخبيثون ينجذبون للخبيثين، والعقلاء للعقلاء، والجميليين للجميليين، والإيجابيين للإيجابين، والسعداء للسعداء .. وليس فقط الأشخاص ينجذبون بل الأحداث كذلك، فالسعداء يجذبون المواقف السعيدة باستمرار، والأشرار يجذبون المواقف الشريرة باستمرار، ورجال الأعمال يجذبون الصفقات باستمرار، والمدينون يجذبون ديوناً أكثر باستمرار، والشعوب المضطهدة تجذب الاضطهاد والغزو والعنف والظلم باستمرار ... وهذا حكم ثابث في الدنيا، وقانون محكم ومهيمن. ولا يمكن أن يصبح الغني فقيراً إلا إذا قام بتخفيض ذبذبات الغنى عنده، فوقتها يكون مهيئاً للفقر، ولا يمكن أن يعيش شعباً يعاني بسعادة إلا إذا رفع مستوى الذبذبات عنده فعندها يأتيه الفرج ..
* كيف "تجذب بما تشعر"؟
إن الشعور هو مؤشر الذبذبات! لو أن شخصاً أراد أن يعرف ما إذا كانت ذبذباته نازلة أو عالية، فكيف له أن يعرف؟ ببساطة من مشاعره. لو كانت مشاعره نازلة فذبذباته نازلة، ولذا فهو الآن قريب من النوازل، والعياذ بالله، أي المشاكل والمصائب والأحداث السلبية. ولو كانت مشاعره عالية، مبتهجة وسعيدة وممتعة، فذبذباته عالية، ولذا فهو قريب من جذب الأحداث العالية: الغنى والصحة والجمال وطول العمر والسعادة والتوفيق .. فمشاعرك هي التي تحدد ذبذباتك، وذبذباتك هي سبب الجذب في هذا العالم الدقيق.
إن تفكيرك هو الذي يحدد اهتماماتك. لو أن شخصاً كانت كل تركيزه حالياً ذلك المدير المتسلط عليه فسوف تكون مشاعره مشاعر الاضطهاد والضحية والظلم، لذا فهو سوف يجذب ظلماً واضطهاداً أكثر. لو أن شعباً يشعر بالضحية والظلم والمضرة فسوف يجذب من ذلك أكثر. وكل شعور بالحرمانية فسوف يجذب حرمانية أكثر.
لو افترضنا أن شخصاً يفكر في الحصول على بيت، فهذه الرغبة جيدة، وهي تجذب، لكنه لو كان يشعر بالحرمانية من أن ليس له بيت، فهذا سوف يجذب حرمانية من البيت أكثر. لو أن امرأة ترغب الزواج، وهي تشعر بالحرمانية من الزواج خاصة وأن صديقاتها أو أخواتها تزوجن مثلاً، فهذه سوف تجذب حرمانية من الزواج أكثر، وهكذا.
فالمهم الشعور مع التفكير، لأن العقل خداع، لكن المشاعر صادقة. إن غالب الناس يعيش وهم فكري كاذب وخادع، والدليل مشاعره. لو كان كما يقول لسعد، لكنه يقول شيئاً وهو يفكر في غيره. لهذا قلت مراراً أن "التفكير الإيجابي" فقط لا يعمل. بل أحياناً قد يكون خداعاً، وهو ما يقول به كثير من المشايخ والمدربين والدخلاء على التنمية الذاتية اليوم، يحاولون يشيعون "التفكير الإيجابي" غير الصادق. وأنا طبعاً أقصد كمنهجية، وإلا كتكتيك فلا بأس، كما سأشرح لاحقاً بإذن الله، ولذا استخدمته في إصدار "التفكير الإيجابي" سابقاً. لهذا فأنت تحصل في الحياة على الناس والأشياء والأحداث المتواكبة والمتوازية في ذبذباتها معك.
وماذا أعمل عندما تأتيني مشاعر سلبية؟
عالجها فكرياً. أنتبه أن البداية الفكرة، ثم تتجلى كمشاعر، ثم تتجلى مادياً كمرض أو كارثة أو صحة أو نجاح .. (فكرة ==> مشاعر ==> عرض ==> واقع مادي).
كيف أعالجها فكريا؟
هناك أربع مستويات لعلاج الفكرة. اعمل بها وفقاً للتسلسل التالي:
(1) أطرد الفكرة
غالب الأفكار السلبية ممكن السيطرة عليها من خلال طردها فقط. لا يعقل أن تناقش 30,000-40,000 فكرة يومياً، فهذا متوقع ما يأتي للإنسان يومياً من أفكار سلبية، لو قلنا أن معدل الأفكار 50,000-60,000 فكرة يومياً، 80% منها سلبي. فقط التركيز على ما تريد وما تقوم به للوصول لما تريد يكفي لعلاجها. عند هذا الحد يتوقف التفكير الإيجابي، وجل كلام المشايخ ورجال الدين بما فيهم القس نورمان فينسينت بيل، صاحب الكتب الشهيرة في التفكير الإيجابي، وأول من نشر هذا الفكر بقوة. وهو كذلك كلام المشايخ الكثر على الفضائيات، وهو لاشك إيجابي، وجيد، وأفضل من البقية التي تدعو للسلبية والعداء والكراهية والفكر العنفي المرضي. لكنه مع ذلك مستوى أول، وقد لا يحل المشكلة.
مثال: تتراودني فكرة الخجل في التحدث أمام الآخرين. ركز على الموضوع الذي تود التحدث عنه. ركز على رسالتك التي تود قولها. مثال 2: تراودني فكرة باستمرار أني لن أتزوج. خذ وقتاً واكتب على ورقة مواصفات الزوجة التي تريد. استشعر ارتباطك بها، بالصورة والصوت والحس. هذا الأسلوب من المفروض أن تسلكه مع معظم الأفكار السلبية اليومية، بالذات في العمل والاحتياج للتركيز وفي جلسات التأمل والاسترخاء .. الخ
يتبع
بقلم الدكتور صلاح الراشد